الشيخ الصدوق

445

من لا يحضره الفقيه

يكون مسافرا ثم يقدم فيدخل بيوت الكوفة أيتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى يدخل إلى أهله ؟ قال : بل يكون مقصرا حتى يدخل إلى أهله " ( 1 ) . 1291 - وروى سيف التمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال له بعض أصحابنا كنا نقضي صلاة النهار إذا نزلنا بين المغرب والعشاء الآخرة ، فقال : لا ( 2 ) الله أعلم بعباده حين رخص ، إنما فرض الله عز وجل على المسافر ركعتين لا قبلهما ولا بعدهما شئ إلا صلاة الليل على بعيرك حيث توجه بك " ( 3 ) . 1292 - وسئل أبو عبد الله عليه السلام " عن صلاة النافلة بالنهار في سفر ، فقال : لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة " ( 4 ) . ولا بأس بقضاء صلاة الليل بالنهار في السفر ( 5 ) . 1293 - و " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي على راحلته الفريضة في يوم مطير " ( 6 ) .

--> ( 1 ) دل بظاهره على عدم اعتبار الترخص وقال الفاضل التفرشي محمول على أن يكون بين ما دخله من البيوت وبين أهله بعد ما يتوارى كل عن الاخر . ( 2 ) لعل المراد قضاء النوافل أو ما يشمله قضاء الركعتين المتروكتين . ( مراد ) ( 3 ) قال المولى المجلسي - رحمه الله - يدل على سقوط النافلة في الظهرين وعدم سقوط نافلة الليل ومنها نافلة المغرب والفجر ، وعلى جواز النافلة في السفر على الدابة كما يدل عليه أخبار كثيرة . ( 4 ) السائل أبو يحيى الحناط كما في التهذيب ج 1 ص 118 . ( 5 ) روى الشيخ - رحمه الله - في التهذيب باسناده عن صفوان بن يحيى قال : " سألت الرضا عليه السلام عن التطوع بالنهار وأنا في سفر فقال : لا ولكن تقضى صلاة الليل بالنهار وأنت في سفر - الحديث " وأيضا عن ابن عمار عن الصادق عليه السلام قال : " لا بأس بان يصلى الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشى ، ولا بأس ان فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشى - الخ " . ( 6 ) رواه الشيخ ( ره ) في التهذيب ج 1 ص 320 في الصحيح عن جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام في رواية وعن مندل بن علي العنزي في أخرى ص 319 وقد قيد في بعض الروايات الضرورة الشديدة ففي صحيحة الحميري في التهذيب ج 1 ص 319 قال : " كتبت إلى أبى الحسن على السلام : " روى - جعلني الله فداك - مواليك عن آبائك أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الفريضة على راحلته في المحمل في يوم مطير ، ويصيبنا المطر في محاملنا والأرض مبتلة والمطر يؤذى فهل يجوز لنا يا سيدي أن نصلى في هذه الحال في محاملنا أو على دوابنا الفريضة إن شاء الله ؟ فوقع عليه السلام يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة " .